27 أبريل، 2009

:)

أصبحت لا اكتب الا في حالة خاصة من الروقان ..لم تتوفر كثيرا منذ فترة . ولكنها تعود من وقت لاخر اكون او لا اكون حينها جاهزة تماما للحدث لعدة اسباب منها انني متعبة او ليس لدي الوقت ..الخ
وهذا اختلف عن السابق ...فيما سبق كنت اكتب لان الافكار تداهمني وتوترني كانت الكتابة نوع من الرياضة العنيقة في مواجهة العالم المرتبك.
الآن.. وقد مرت نصف حياتي واصبحت خلفي...  تغيرت الامور..
اصبحت لي قناعات ..تحققت لي امور.. لدي رصيد وتاريخ في بنك الحياة وهو الامر المهم جدا في مواجهة الوقت الذي يمر..
وكلما مر الوقت ..أعود بشدة نحو الماضي... أجدني أتمسك بالممارسات والافكار التي كنت اثور عليها واتقبلها بهدوء .. واحيانا بشغف كتعويذات تقي من الشتات!!
تعب ام استسلام ام احتياج لنوع جديد من المعارك الحقيقية الحقيقية 
اجدني اسخر من السائد من افكار احتاج لمستوى اعلى رائق صاف حقيقي من الافكار المحددة البناءة لا يشوبها اي زيف او هوائية
مرت الثورات التي يمر بها كل البشر - على خير- والحمد لله لم ادمر نفسي ولم ادمر احدا ... لم اجر معي احدا لاسفل .. لم ادعي شيئا لا اكونه ... لم استحدث امرا يقوض الفطرة او يكبت الانسان ..لم أشارك في تقويض مساحات النور او الخير على الاقل مثلما يفعل صباح مساء الكثيرون ... ربما لي بعض الاخطاء ادركها جيدا ولكني كنت مدركة دائما انه يجب الا يضل الانسان تماما ويدمر ليجد نفسه
اصبحت أأنس بأفكار امي وجدتي والموروث الشعبي العبقري الذي هو خليط من التجارب والايمان والاجابات البسيطة العميقة في مواجهة الافكار السابقة التي قرأت معظمها ولم تمنحني السلام وهي معضلة لا افهمها وافسر الامر على انه مجرد العمر الذي يتراكم والنفس التي زهدت البراق من الامور والروح التي تطوق لمزيد من الصدق واقل القليل من الاصطناعية..
تعب ام صوفية لا اعرف... لابد انه المرسى .. كلنا يبحر في سفينته  ولكن يأتي يوم يجب ان يحط كل منا على ارض صلبة في ركن ما من الحياة !!
إلا انني ما زلت احتفظ بالدهشة الطازجة امام الحياة الجميلة المذهلة وامام قصيدة  بريئة لشاب يتحسس طريقه نحو الحياة والله ومعاني الاشياء وامام الاوراق الخضراء الصغيرة التي تخرج من بطن العدم لتكسو الاشجار ربيعا وأمام الخوف وامام نفسي احيانا فلا زلت افهمني وافهم الحياة لكن بهدوء أكثر  بتركيز اكثر و بابتسامة رضا ..
ووجدت طريقي نحو الله يتضح اكثر ولا يوجد طريق واحد اليه يوجد طرق بعدد البشر الذي خلقهم وللطريق مستويات عديدة صعودا وهبوطا ولكل انسان طريقه الذي يكون اقرب او ابعد من الاخر نحو الله
لماذا لا نتحدث عن هذه التجربة ؟؟ لماذا يملأ احاديثنا الاجابات والقواعد ولا يتحدث احد حول الطريق الذي قطعه ليشعر بهذا الرضا وهذه السعادة ؟؟
الطريق الى الله مثل الانسان ينمو رويدا رويداو يترسخ وعندما يكتمل ينثر عبقه الطيب نحو البشر ...
    
   

24 يناير، 2009

تخاريف مساءٍ ما..

في هذه اللحظة العجيبة اشعر بجوع حقيقي للكتابة رغبة ملحة هاجس لا يتنحى
مع كل ما سبق وعشته مع الترتيب الداخلي لوجودي ولحظات السلام التي تتراكم هكذا بجد بحق وحقيق مش مجرد لحظات طائرة تأتي لتذهب بعد ذلك ويحل الفراغ والتعب والفوضى اقول مع كل هذا ..بدأت اشعر بهذا الرضا العجيب المبتسم المرفرف في نعومة بلا طيش بلا فوضى بلا فوران...
في هذه اللحظة ..أشعر بالتناغم مع نفسي مع كينونتي .. تناغم ممتد .. افقي ..
ارجع ذلك .. بل انا على يقين ان السبب هي الكمياء ان ما يتحكم فينا هي المواد التي تدور في دمائنا.. التي تصنع مزاجنا وما نكونه..
اتناول المكملات والفيتامينات ومضادات التعب بشكل مثابر كصلاة يومية صباحية ثم النسكافيه والافطار وانتظر وأختبر فاعليتها ...وأتاكد انها السبب
ثم الخروج الصباحي غير المبكر وغير المتأخر في التاسعة الا الربع كل يوم .. هواء الصباح البارد يضخ الدماء للمخ من المؤكد أن ذلك يفيد .. الحركة بركة .. لم يحدث ان اصيب من سبقونا من الفلاحين بالاكتئاب.. انهم يتحركون 12 شهر بالسنة من الشروق حتى الغروب..تجري بدمائهم طراوة هواء الصباح ونظافته ورائحة الطين وطعم الخضار والفاكهة الطازجة... لقد اصبح لدي قناعة انه يجب ان نظل بجوار الارض لسبب او آخر... يجب أن نظل بجوارها نتابع ايقاعها ...نقرأ رسائلها.. الميزان فيها
الأرض تلك المبهرة .. المريضة ايضا..بنا!! الآن ادرك بشكل إلهامي ان كل شئ دائري كل الاحداث والحياوات والمشاعر تتبع شكل دورة ما .. نؤذي الارض ستدور الدائرة سيدفع الثمن من سيكونون على مقربة من رحاها.. ربما لم يشاركواعلى الاطلاق في الاذى ولكنهم هناك لسبب او لأخر
اشعر بالاعجاب بمن يستطيع الاحتفاظ بهامش غير مرئي ولا محسوس من كل الدوائر الدائرة من يحتفظ بتوازن واستمرارية ..من ينجو من افاعيل القدر من يؤدي حياته على اكمل وجه من جميع الجوانب بلا سبب محدد .. ولكنه نجح حياته الطويلة بشكل مذهل صامت بلا فوضى بلا ارتفاعات ولا انخفاضات .. تبع الخط المستقيم ونجح .. بلا سبب ظاهر.. اظل اقلب وضعيته على جميع الجوانب انه لا يخضع لفلسفة الدوائر ولا لدراما الرحى انه خط مستقيم ..لا يعرف الكثير عن اي شئ ولكنه هناك بحضوره العجيب الملهم أقوى من أي كلام من أي فلسفة من اي دوائر!!! بلغ أرذل العمر صنع عائلة أحب ذاق الفراق والمرض والحب واللعب والمتع الصغيرة..ليس بنبي ولا بملاك انه فقط مجرد انسان ... لا يبدو عليه الحيرة ولا التساؤل ولا الندم ولا الخوف .. يشع شئ ما أقوى من كل تلك الافكار اللعينة عن الحياة والكينونة وخلافه .. كيف نجا من الدوائر التي تتغذى على الانسانية كيف نجا من دراما الرحى لا أعرف لا أفهم.. ربما من الجيد ألا افهم ...ربما من الجيد ان يظل ملهماً .. كأيقونة للالهام والخط المستقيم.. والأمل
قناعة أخرى تضاف الأشياء البسيطة ...السعادة فيها .. والأشياء البسيطة ترضي من تعب من صخب الشباب والتمرد..لاترضي فوران الحياة والعطش الحثيث للفوضى وهدم الثوابت... بعد كل ذلك يأتي الهدوء وربما التعب والارهاق ... ثم تاتي األاشياء الصغيرة كماء يروي هكذا بكل بساطة... أن استقبل صباحي بطعم القهوة بالحليب وحولي احبائي نتبادل احاديث عادية دافئة .. وأن أنام على تلك الفكرة الجميلة أن احبائي ينعمون بالسكينة والراحة والدفء... لاشئ يعادل تلك المشاعر .. تأمل ورقة شجر.. تأمل سماء مشمسة وارض بيضاء مفروشة بالثلج ... الاحساس غير العادي انه من الجميل ان نشعر بآدميتنا وندرك مداها... أن نبتسم لفكرة صغيرة ايجابية لن تغير الكثير بل تدفع فقط مجرد الابتسام والكثير والكثير من الاشياء الصغيرة...
ربما ما يصنع السعادة الحقة هو الأمل .. الاطمئنان أن الغد آت ويحمل الجيد والخير ... هذا ما أعتقده وما أدركه وما أتمناه.. اليأس مرهق يربك كمياء الجسد ..والوجه .. الأمل شئ جيد.. ربماحتى معناه المطلق غير المرتبط بأي معاش حالي ..الأمل البعيد الجميل كأمير سيأتي لينقذ سيندريلا في أخر الحدوتة .. نعم ..المعجزات ممكنة..
***
أشعر فجأة ...بالرغبة في التوقف عن مزيد من الكتابة .. اريد أن أضم أشيائي الصغيرة وأن احتفظ بالباقي من كمياء السعادة وأن اشرب الزبادي بالفواكة فهو مناسب تماما للحالة ... حلو الطعم .. لا يرهق في الاستقبال ... ويرطب التعب والعطش الناتجين من الكتابة واللهاث خلف الافكار...
نعم .. ربما علي أن أأخذ بعض الفيتامينات الآن !!!!

31 ديسمبر، 2008

إرهاصات أمام العام الجديد


لسه 2009 ماجتش عندنا...

من المؤكد انها حطت بالوطن البعيد .... ومن المؤكد أن البعض قفز عاماً للأمام لمجرد تغير رقم 8 الى 9

ياااااااه بس برضه الدقيقة بتفرق على فكرة على رأي الجميل الرصين زكي رستم

كنت عايزة اقول أنه لحسن الحظ الألم موجود .. منذ فترة أشعر بالتعب والتعب لو تعلمون مرض عضال .. من المؤكد انهم سيضيفونه يوماً ما – على يدي- في ثلة الأمراض المعترف بيها والتي يجب أن الاهتمام بها زي الحصبة مثلاً
اقول منذ فترة أشعر بالتعب والإجهاد – وأنا متعبة أصيلة والطاقة لا تعرف لي طريقاً والكلمة المفتاح عندي "انا تعبانة !!!"- ووصل بي التعب الى حافة الإكتئاب وضبابية الرؤية وتوقف التفكير تماماً –بجد- وشعرت أنها النهاية لأنه حتى التفكيرمتعب والكلام سخرة والدنيا غائبة...
كان لا بد من الذهاب للطبيب .. وقد كان بالأمس ذهبت للعيادة الطبية وانتظرت زي كل البشر هنا ... وأخيراً سمعت اسمي وهنا دق قلبي لطالما كرهت الاطباء وكرهت عبء توصيل معاناتي لهم وكرهت أن يسألني من لا أعرفه عن تفاصيلي وكرهت كل الجهد المبذول حتى لا يسئ الطبيب الفهم أو أن يحيلني لأخر...
دخلت.. انتظرت.. انفعلت.. حضّرت كلماتي ... أنا متعبة .. لا استطيع بذل مجهود حتى التفكير..... تنفست ...
دخلت الطبيبة بونجور ..ماذا استطيع أن افعل لكي؟ هكذا بادرتني
-احمم.. أنا متعبة منذ اسبوع ولا اقوى على أي مجهود من أي نوع
- هل تعانين من البرد من الحرارة من اي شئ أخر؟
- لا على الاطلاق لا اعاني من شئ محدد سوى الارهاق الشديد
تقيس الضغط.. تفحص القلب... البطن
- ممكن يكون فيروس .. هل تعانين من الاكتئاب؟
- شوية ولكن لانني متعبة جسدياً أكون مكتئبة
- هل هناك تغيرات في حياتك مؤخرا؟
- نحن مهاجرون جدد منذ 6 شهور لكن كله تمام
- من اين؟
- من مصر
- مشاكل مادية مشاكل اسرية؟
- لا لا لا مشاكل... فقط متعبة
- لديك اطفال؟
- اثنان
- الاطفال يحتاجون لكثير من الطاقة
- نعم
- تعملين؟
- فقط ايام السبت
- ربما عليكم ان تمارسوا انشطة خارجية أكثر معهم
- عموما ستجرين اختبار للدم لمعرفة أسباب التعب
- هل يمكنني اخذ بعض الفيتامينات؟
- اذا كنتي تأكلين بشكل متوازن لا تحتاجين لفيتامينات عموما اي نوع متعدد الفيتامينات يمكنك أخذها ..اجري التحليل ولو هناك ما يسوء سنتصل بك
- شكرا لوقتك
- ممكن جدا يكون فيروس لانه الموسم..ربما كل تعب الاستقرار والحياة الجديدة ..
- شكرا لكي....

في الصيدلية سألت الصيدلي عن دواء ضد التعب والارهاق اخذني الى الارفف وأخذ يستعرض لي دواء لديه واخذيعدد في مزاياه ...اوكيه هاخده!
كنت مصممة على الخروج باي ثمن
في البيت لم انتظر تناولت فوراً الدواء ونمت واستيقظت إنسانةأخرى جسدي متعب نعم لانه ربما اخذت برد ف العضم لكن عقلي متيقظ وروحي خفيفة وكلي ارتياح وانبثق الغد من ظلام التعب واتضح انها ليست النهاية...

وفحصت عن قرب كل مكونات الدواء حديد ، كل انواع فيتامين ب ، اعشاب بحرية، جذور جينسيج ... هذه المكونات تصنع روحي المعنوية المرتفعة
تجعلني ارى الغد.. تجعلني اخطط لعام جديد ...تجعلني ابتسم أخيراً بجد.. وأغني!!!!!!
وعلامات التعجب لم تنتهي بعد كيف تؤثر الكيمياء على مانكونه وما نقوله!!!!!!!!
بالطبع لازلت متعبة جسدياً ولكن روحي متيقظة وعقلي مثابر ولا أثر للإكتئاب وسوء المزاج !!!!!!!!!!

ربما يجب على البعض اجراء تحليل للدم!!!!
واكتملت منظومة الايجابية بفيلم سجن شاوشنك البديع... الرصين

ولسه 2009 ما جتش عندنا

على أعتاب هذا العام الجديد البعض يريد مرور الوقت بسرعة والبعض الأخر يريد الرجوع بالوقت على مهل ...
يااااااااااه عندما أرى حمل كل هذه السنين التي عشتها ... عندما أرى تلك الطفلة البعيدة ...ثم المراهقة اللدودة ثم الشابة الصعبة سيئة المزاج ..عندما أرى كم الاحلام التي حلمتها وكم الاحلام التي توقفت عن حلمها وكم الأحزان التي قوّت جدراني وكم الافراح التي عصفت بوجداني وكم التعب الذي قطع تواصلي مع العالم وكم الجبن الذي عرقلني وكم الحب الذي حظيت به وكم الصمت الذي داواني وكم الألم الذي أنهكني وكم الهدوء والدفء .. والصخب والغضب والنسكافيه باللبن والشاي والأدوية وتذاكر المترو والفلوس والملابس والأحذية والصابون والشامبو والمناديل والكتب ثم الكتب والكراريس والأقلام والأوراق والأباجورات والشنط والكلام وطلبات الحكومة ومسلسلات التلفزيون والمزيكا والأفلام والرحلات والمشاجرات والدموع والمياة والنور والخوف ..... والعديد من الاشياء الأخرى منها الكسل لأنني مكسلة افكر .... ودا كله بني أدمه واحدة بس لم تترك اي اثر على بقية اخواتها البني آدمين ... فيه حكمة افريقية بتقول "عندما يموت رجل عجوز فذلك بمثابة احتراق مكتبة بأكملها " وأنا أقول أن تقدم الأنسان في العمر يشتمل على ماهو أكثر من مكتبة بأكملها..

يا سلام على البني آدم ...
أيها البني آدم خلقة ربنا ..انت مذهل بجد وأنت محل اعجابي وتعجبي الدائم

ولسه 2009 هتيجي بعد كم ساعة
وانا لا اتمنى لا الرجوع للخلف على مهل ولا الاسراع في التقدم في الزمن ..و لا أريد أن أتبع أحداً اريد أن اسير على مهلي وأن اغني أغنيتي الخاصة

تعليق أخير:
:)))))))))

21 نوفمبر، 2008

وجع

(1)
- أنا هاكتب لبابا نويل أقول له موش عاوز يبقى عندي ماما..
= ..................
.
(2)
- أنا ماعدتش بحبك...
=.................
.
:(

26 أكتوبر، 2008

بهجة 2

ماما !
- هممم ؟
على فكرة انتي وحشتيني ف المدرسة
- هه
قمت رسمتك بالطباشير ...
- :))))))))))))
*
------------
*
بصي يا ماما انا عملت ليكي الحصان ده
- جميل يا نور
علقيه ع التلاجة ...عشان لما اوحشك .. تبصي عليه
- :))))))))))))

30 سبتمبر، 2008

بهجة

*
*
"ماما .. إنتي في قلبي ..!!"
*
*
نور الدين
*
*
:))))))))

18 سبتمبر، 2008

ارقام ف حياتي

تبدو المسألة منطقية ... أن ابدأ الحديث عن موطني الجديد بالأرقام !!

ومن الواضح جداً انها تحتل المكان الاكبر والاضخم في حياة كل المواطنين الأعزاء ...

6
موعد الاستيقاظ اليومي ... أجازة مش أجازة... 6 باكون واقفة وتبدا الامور ف الكركبة بذهني.. هاعمل ايه؟ تحضير غذاء نور؟ تجهيز الملابس؟ ايقاظ الصغار؟ ولا أشوف موقع الاحوال الجوية الاول - وهو من المواقع التي اشاهدها عدة مرات ف اليوم الواحد وأصبح من الوساوس الحياتية - عشان نشوف هنلبس ايه
ولا الاول اغسل وشي ؟؟؟

طيب ايه الضروريات اليوم ؟؟

7 وعشرة
لو عدت الساعة 7 وعشرة ولسه نور مالبسش اتكهرب يلااااا اتأخرررررررنااااااااااا

كله تمام ؟ الاساسيات : كارت المواصلات اللي حياتي متوقفة عليه ... لو لا قدر الله وحاشا لله لو ضاع يبقى انا كمان ضعت ومش هنوصل لاي مكان لذلك اتحسسه من وقت لاخر وابص قدامي وورايا قبل ما انزل واتأكد من وجوده

وشرعيتي مستمدة من هذا الكارت لو جهاز الاتوبيس والمترو نوًر اخضر يبقى طريقك اخضر وتفتح الابواب لو لا قدر الله نور احمر تبقى مش تمام ونور ابني الله يحرسه لاحظ ان جهاز كشف الكذب اقصد التذاكر والكروت اللي من كل نوع ولون ساعات بينور اصفر وطبعا وانا شايلة عجلة زياد وباطلع الكارت وباشوف هاقف فين (ايون انا بقف ف الاتوبيس ف معظم الاحايين) كله ده يقوم نور يقول لي : ماما هو الاتوبيس بينور اصفر امتى ؟؟ وليه ؟؟ طب السواق بيعمل ايه ؟
ساعات كتيرة اندم انني كنت احفز خيالك يا بني يا نور انت بتفكر زيادة عن المعقول !!!

كل ده ولسه منزلناش

8 الا تلت
لازمن نكون ف الشارع نور وزياد وانا بسلطاتنا ببابا عنوجنا ... كلُ معه شنطته وادواته


88
ده رقم الباص بتاع الاستاذ نور الدين اللي بيوصل ويقف ف اخر الطابور اللي العيال عاملاه.. كل له دوره ويمسك بكارت الباص بتاعه، اللي كله ارقام، رقم الاتوبيس ..رقم بيتنا.. موعد مرور الاتوبيس ...وبالمرة فيه اسم نور الدين

8 الا عشرة
ينطلق الباص وسط توديع الاهالي وقبلاتهم الطائرة وتوصياتهم بكل لغة فرنسي على انجليزي على اسباني على ياباني ولا صيني...الخ وهو مشهد مؤثر وبجد عاطفي للي عنده الوقت أو معندوش وقت يقطعه
وهو نفس موعد انطلاقي بزيزو عشان الحق الاتوبيس العام

8 واربع وقايق
ده موعد الباص وبرضه بيكون فيه طابور امسك الكارت بتاع المواصلات قبل ان اشيل زيزو بعجلته وندخل ونضع الكارت ع الجهاز وننتظر "تِسِر" على رأي نور وهو الصوت الالكتروني للقبول مع سطوع اللون الاخضر المشرق

12
ده رقم الباص بتاع الصبح اللي مواعيده كل نص ساعة وهو الامر الذي ينكد على رفيقة الطريق الجديدة "جلوريا" اللي جاية من كولومبيا وهي طيبة بشكل مذهل ومصرة تناديني باي اسم الا اسمي ايميلي اماليا .. وبيكون فيه ما لا يقل عن 150 بني ادم ما بين تلاميذ - كل واحد فيهم له كارت برضه- وموظفين وامهات بعجل اولادهم رايحين الحضانة والكل شايل ال" لانش بوكس" يعني شنطة الغدا وهي زي الكارت كده من الاساسيات المدهشة التي ترافق البني ادم في رحلته اليوميه
مش تقولوا لي ساندويتش جبنة وزتون ولا لانشون لا غداااااااا بجد ... يعني بروتين يعني فاكهة يعني مكرونة الخ الخ
والدنيا زحمة كده .. تلاقي كل واحد مع نفسه اللي يطلع كتاب ويقرأ واللي ينام والعيال التلاميذ معظمهم لاتينو يعني اسباني للركب يعني صوت وضحك ودفء
زياد ابني الله يحفظه ينظر للجميع ويوزع نظراته القاتلة على الناس ثم ابتسامة تقل ثم يبوز كده دلع عشان الاخر يضحك له ثم يبتسم بجد واحيانا يلاغي ثم تعن له خاطرة ينظر لي ويبدأ الموال اليومي "ماما كوكا" "كوكا" يعني اكل يعني بسكوت او موز او اي حاجة مش انتي هتوديني الحضانة اذن "كوكا"
ولازمن اكون محصنة نفسي لهذه "الكابريس" اليومية خصوصا ف اخر اليوم

مترو لاسال
الكارت على الجهاز "تسر" يفتح الباب .. مرور
ننزل السلالم او انزل حاملة الاستاذ زياد بالعجلة بالشنط
محطتين
نزول ثم صعود السلالم .. ارن الجرس بتاع بوابة عجل الاطفال يفتح الباشمهندس من الكابينة المغلقة

107
نطلع للشارع ننتظر اتوبيس 107 اللي - سبحان الله- هيوقف بينا قدام ايه ؟؟؟ قدام الحضانة خبط لزق
نفس القصة صعود كارت "تسر" حوالي 5 محطات الباب الخلفي لازمن يحس انك واقف قدامه لذلك وبعد اللون الاخضر للمبة اللي فوقه لازمن تلمس الباب من على الشريط الاصفر وتبدأ ف الزق الخفيف ... يقوم سبحان الله يفتح وبسرعة لازمن تنزل

هنا زياد يبدا ف البكاء ويتذكر بابا فينطلق"بايا" "ماما بابا" وهو مصر يوجع قلبي نور اخذ اسبوع وتعود ع لحضانة وهو صغير زياد احنا داخلين ف شهر ولسه بيعيط
نفس الموال ارن الباب يفتح الباب اشده وندخل بالعجلة
وممنوع المشي بالعجلة ف الحضانة لذلك يجب طيها وحملها وحمل زياد الذي يبكي وفتح كام باب وايداعه للمسئولة عنه ثم الخروج للباحة الخلفية لوضع العجلة ثم العودة امام زياد اللي لسه بيعيط وازرق من كتر العياط وسيبكوا بقى من كل اللي فات ده هو المشهد ده اللي بينكد عليا طول اليوم هو الزراق ده ولازمن امسك نفسي وامشي لانه هيبقى من الصعب انه يتعود على الحضانة ويتكيف لو كسب معركة مين هيضعط ع التاني اكتر

وطبعا باستندل عل الاخر وامشي بس وانا متنكدة!!

اه
نرجع تاني - لا وقت للعواطف- الباص 107 ثم المترو ثم الباص 12 ثم البيت
ومع عودتي للبيت اطمئن ان الكارت والمفتاح وانني وصلنا بالسلامة
لنبدأ العمل ...

3 وتلت
لازمن اكون على المحطة بتاعة الاتوبيس لان نور هيرجع من المدرسة

3 و27 او 29
نور ينزل من الباص يشيعه السائق اللي فعلا بيحب العيال دي ومن الواضح انه يستمتع بعمله ويسيطر ع الموقف

3 و 30 اسحب نور ونجري عشان نلحق الباص بتاع 3 و 35
وبسرعة يبدأ نور يحكي لي عن يومه والابطال هم "مارتين: المدرسة بتاعته اللي بيقول عليها دي طيبة قوي يا ماما بتجيب لنا العاب كل يوم
"سهيل وعبد المغيث واريك وسيمون واطفال تانية " عملوا ايه ومين تحرش بمين فقامت مدام "دونيز" زنبته على كرسي الوحشين وازاي هو لعب "سوكر" يعني كرة قدم وجاب كام جون لانه أكل كل طبقه امبارح
ثم يبدا ف طرح الاسئلة " هو الاسد بياكل الفار؟" "طيب مين بياكل الاسد؟" "ماما هو مين اقوي الاسد ولا الفهد" " طيب افرضي ان الاسد شاف سنجاب هياكله؟" "طيب ليه الكلب والقطة مابيحبوش بعض؟"
ثم ينتقل لعلامات الطريق اللي انا شخصيا لا الاحظها " ماما هو ليه العربيات ممنوعه هنا؟؟ شايفة الكلب هنا ممكن بس ف علبه.. بصي الاشارة دي مكتوب فيها ايه؟؟ اقري لي مكتوب ايه على علبة البسكوت دي؟؟ "

ونور وصل لمرحلة خطيرة من "الفكر" هو يفكر طول الوقت ويحلل ويحتاج لتفسيرات منطقية وليه وعشان ايه ولو حصل كده يبقى الوضع ايه ؟؟ في حين ان زياد يعطيني الايحاء انه قنوع بالمعطيات الدنيوية .. يحب الاكل واللعب والحنان والكتب بس يمكن لسه هنشوف منه

12
نركب الباص اللي بيكون تقريبا معقول نجلس ثم نصل للمترو ف سلاسة ناخذ المترو ف شاعرية مصطحبة بانزعاج حقيقي من تفكير نور واسئلته المعقدة .. بس اهو كويس انه بيعبر عن هواجسه بالكلام والسؤال
نركب 107
واخيرا زياد
بيكون عادي بيلعب ولا المسئولة عنه تمرنه على المشي اللي تأخر قوي قوي ويرانا واذ به مصر يحسسني بالذنب يبدأ البكاء المصطنع ويحدف نفسه عليا وماما ماما ماما
ونفس السؤال اليومي "كيف الحال اليوم" تقول الست" كله كان تمام " ولما تقول تمام يبقى تمام لو فيه مشكلة يبقى فيه مشكلة
نلبس الهدوم نجيب العجلة نخرج نفك العجلة نجلس زياد الذي يبدأ فوراً "كوكا كوكا .... كوكاااااااااااااااااا"
107
ثم مترو
هنا يتكرر مشهد الصباح .. الساعة 4 موعد خروج الموظفين والمدارس وخلافه

12
الاتوبيس دايما بيكون عليه بتاع 15 دقيقة والطابور بدون مبالغة يزيد عن 30 متر و اكثر بما يعادل 100 بني ادم وزياد يصيح كوكا كوكا ...وكوكا من بعد كوكا لا يتوقف
في الباص واقفين طبعا وكوكا كوكا وتخلص الكوكا احاول لم الموضوع وافهامه بالراحة اننا رايحين البيت حيث ما طاب ولذ من الكوكا يبوز معتقدا انني هاسال فيه ثم يتضح له ان الاستراتيجية دي مش جايبة همها فيبدأ الاستراتيجية الاقوى على الاطلاق "الجعير" والبكاءوالدنيا زحمة الطريق االلي بيخلص ف 3 دقايق ياخد نص ساعة وزياد مستمر ثم يبكي بجد لان الدور لعلع معاه احاول تطيب خاطره واقول له ان الكوكا ف البيت عند بابا واننا بصدد الذهاب حيث الكوكا يقتنع شوية ثم يزوم شويتين ....
وأخيرأ

6 مساءً
العودة للبيت
اخيييييييييييييييييررررررررررررااااااااااان ن ن ن ن

عشا
حموم
نوم
ملخص ما يحدث بعد السادسة ولا مجال لاي نشاط انساني بعدهم ولا حتى اسئلة نور ولا قصة المساء
نووووووووووووووووم

8 و ربع

الكل يغط ف نوم عميق...

تصبحوا على خير
:))