الأربعاء، 26 ديسمبر، 2007

سكوت .. كلاكيت ... بارتيه !!


المشهد الاول


حجرة نور الوقت صباحا ، ارتب السرير وافكر فيما سيلي من النهار : اكل ترتيب مواعين حموم ...الخ نور في لعبه التخيلي مع السيارات والكباري وعربات البوليس ..الخ فجأة ينتبه يوجه لي الكلام :
- ماما !
- نعم يا نور
- هو انتي موش هتجيبي بنت بقى؟
- (رافعة حاجباي)!!!!!!!؟ ليه يعني اية اللي فكرك بالموضوع ده؟!

- (ماسكا بسيارته اللعبة ) هيكون ليه يعني، علشان تنضف لك الشقة!!

المشهد الثاني


انا امام الكمبيوتر اصوات نور تاتي من الخلف في العابه والمكعبات وشجاره مع زيزو ثم شحتفة زيزو ثم مصالحة نور له - ياتي نور وعلى وجهه ابتسامة من سيطرح سؤال يمسك بظهر الكرسي
- ماما ؟
- نعم يا نور
- هو بابا قبل ما تتجوزوا كان متجوز مين ؟؟
- (برضه رافعة حاجباي) !!!!! اشمعنى؟ مين اللي قال لك انه كان متجوز؟
- يعنى هو بس كان متجوز مين ؟
- ما كانش متجوز يا نور !!!
-(مندهشا) الله امال كان عايش لوحده ؟؟؟!!
- لأ كان عايش مع تيتة !
- فوق ؟
- اه فوق.
- (سألته انا من باب حب الاستطلاع) وانت كنت فين؟
- (تعبير الاستخفاف اي البربشة والجدية في الرد) كنت في بطنك طبعا هاكون فين يعني؟!

المشهد الثالث
برضة حجرة نور ( وهو اشطر طفل في مصر يرتب العابه وحجرته- لاحظوا ان عمره 4 سنوات و4 شهور ) مكركبة على الاخر مكعبات على عربيات على عبوات فارغة (العاب زيزو)
- نور مش هترتب اوضتك؟!
- (محتجا) ماما انا كل يوم بارتبها قولي لزياد بقى يرتبها شوية هو كل حاجه انا !
- زياد لسه صغير يا حبيبي
- يعني لما يكبر هيرتب الاوضة؟
- طبعا!
- (مبتسما)اه هيرتبها هو وارتاااح انا بقي!! ( تعبير الاب الذي ادى مهمته في الحياة وان له الاوان ان يرتااااااح)
- ( مدركة انه لن يرتبها الان ) طيب انا هاتفق معاك بلاش ترتبها دلوقتي والصبح ان شاء الله اول حاجة تعملها هترتبها وتخليها حلوة، ماشي؟!
- ماشي يا ماما
في الصباح اذكره بالاتفاق علشان يعمل حسابه
- نور هترتب الاوضه!!
- (حانقا ، تعبير الرجل الزهقان من زوجته المفترية) موش لما افطر الاول!!!

المشهد الرابع


نور معه قطعة الشكولاته التي اشتراها له ابوه ، منهمكا يفتح الشيكولاته ويقسمها دون ان يلحظ بابا اي شىء، يتجه نحو ابيه وقد مسك بالطرفين من الشيكولاته مخبأ انهما ليسا بقسمة الحق ومبينا طرفاها الاخرين في منتهى التساوي
- بابا شوف اهم قد بعض اهم ! (ضحك هستيري مني ) ابو نور يشك في مكيدة يقلب يد نور ليرى الاجزاء المتغطيه
- انت يا فسل انت هتضحك علي انا ؟! يا حبيبي كلها كلها بالهنا والشفا !
- (رافعا السبابة وبمنتهى الجدية) انا كنت هاخدها كلها بس انا مرضيتش!!!

المشهد الخامس


( انا ااخذ المبادرة واختبر معلومات نور)
- نور!
- نعم يا ماما
- هو يعني ايه حكومة يا نور؟
- (يفكر) طبعا يعني البوليس والظابط والظباط
- بس كده؟
- اه يعني البوليس والمرور وكده يعني
- يعني مدرستك بتاعة الحكومة ولا بتاعة الناس؟ (على فكرة هو في مدرسة حكومية)
-( بدون تردد) لا طبعا بتاعة الناس!!
- ورئيسنا اسمه ايه؟
- حسني مبارك طبعا!!
- مين اللي قالك عليه
- انا اللي قلت لنفسي ( شعور بالزهو)
- انت عارف يعني ايه رئيس؟
- يعني ايه؟ (شعور بالاهتمام)
- يعني يعني المدير يعني هو المدير لكل الناس انا وانت وبابا وكل الناس في الشارع
- والبوليس كمان؟
- اه طبعا
- طيب يعني يا ماما لو عندي مشكلة ممكن هو يحلها لي؟
- (قلبي في رجلي ) طبعا
- ماشي يعني لو قلت له ان الناس بتضايق بابا وهو بيسوق هيبعت يحبسهم ؟!
- (عرق غزير مني وارتباك واضح وقلقلة) ط ط ط ...طبعا
- ( ابتسم وشعر بالامن والامان) ماشي يا ماما انا هابعت له واقول له يحبس الناس اللي بتضايق بابا وهو بيسوق ونرتاح بقى منهم!!
- ( صمت )
النــــــــــــــهايـــــــــــــــــة
نهاية الفيلم وربنا يستر !!!!!
( المشاهد المذكورة حقيقية 100في ال100 مع تصرف لاعتبارات سياسية!!)

الأحد، 2 ديسمبر، 2007

والعافــــــــــــية قلـــــــــــــــت

أعشق الحكي الطبيعي بلا رتوش وأحفظ عن ظهر قلب طريقة كل من اعرفهم في الحكي وأي الامورتأخذ الصدارة وايها يتساقط وأعشق اكثر ما يردده كبار السن ففيه كثير من الحياة الممزوجة بالحكمة والمعرفه التي لا تتوفر في أي مكان للتعليم ، وهناك حكمة أفريقية تقول عندما يموت رجل عجوز فذلك بمثابة مكتبة باكملها تحترق واحب ان استمع لما كان في جميع تفاصيله بالحنين اليه ومصمصة الشفاة عليه “وهيييه كان فيه بركة، والناس كانت بتخاف على بعضها!!” يعجبني هذا الوهم الجميل أن الماضي كان افضل والحقيقة ان الناس كانت ولازالت وستظل تشتكي من الحاضر وتحن الى الماضي ذلك انه مضى وانتهى وعرفنا ابعاده وما ادى اليه ، الخوف يكون من الحاضر الذي يلازمنا ويتغير بسرعة ، نكبر نحن وتضيع منا تفاصيل تصبح ماضيا نحن اليه
وانا اشعر بأمن غير عادي مع الناس التي تحكي الماضي وتحن اليه وتحيي تفاصيل لم اعاصرها وتلون أحداث لم أشاهدها، واقصد بذلك التفاصيل الحياتية الاجتماعية وحتى السياسية والله احيانا تكون ممتعة، والناس التي تخطت الخمسين ودخلت في طور التدين والبحث عن الاخرة تتحدث بشكل بالغ الحب عن عبد الناصر واحب ان استمع اليهم فليست لديهم اي خلفية سياسية معاصرة سيدات بسيطات يعبرن عن انفسهن بتلقائية ورجال بسطاء انكسر لديهم الشباب وانا اقلب عليهم المواجع واحيي ذكريات استكانت ومعارك مع الذات حسمت ولكني المح سعادة رغم ذلك سعادة استيقاظ الشباب فيهم والعودة للزمن الجميل العودة لتاريخهم الشخصي الانساني كانهم أصبحوا على هامش الحياة
واشعر بسعادة انني اخذتهم في هذه الرحلة القصيرة للماضي وايضا تذودت وخبرت ملمح اخر يدل على عظمة الانسان او على قسوته وانا ارى انه لا حدود لجمال الانسان ولا لقبحه ايضا ثم تكون العودة التي لامفر منها للحاضر والامراض التي تكاثرت على البدن والاحباب الذين راحوا وهيييه….. بتقلبي ايه بس علينا
!!مما جرى لي بأقوم على إيديا * والعافية قلت والشوف بقى شويـــة