الاثنين، 27 أبريل، 2009

:)

أصبحت لا اكتب الا في حالة خاصة من الروقان ..لم تتوفر كثيرا منذ فترة . ولكنها تعود من وقت لاخر اكون او لا اكون حينها جاهزة تماما للحدث لعدة اسباب منها انني متعبة او ليس لدي الوقت ..الخ
وهذا اختلف عن السابق ...فيما سبق كنت اكتب لان الافكار تداهمني وتوترني كانت الكتابة نوع من الرياضة العنيقة في مواجهة العالم المرتبك.
الآن.. وقد مرت نصف حياتي واصبحت خلفي...  تغيرت الامور..
اصبحت لي قناعات ..تحققت لي امور.. لدي رصيد وتاريخ في بنك الحياة وهو الامر المهم جدا في مواجهة الوقت الذي يمر..
وكلما مر الوقت ..أعود بشدة نحو الماضي... أجدني أتمسك بالممارسات والافكار التي كنت اثور عليها واتقبلها بهدوء .. واحيانا بشغف كتعويذات تقي من الشتات!!
تعب ام استسلام ام احتياج لنوع جديد من المعارك الحقيقية الحقيقية 
اجدني اسخر من السائد من افكار احتاج لمستوى اعلى رائق صاف حقيقي من الافكار المحددة البناءة لا يشوبها اي زيف او هوائية
مرت الثورات التي يمر بها كل البشر - على خير- والحمد لله لم ادمر نفسي ولم ادمر احدا ... لم اجر معي احدا لاسفل .. لم ادعي شيئا لا اكونه ... لم استحدث امرا يقوض الفطرة او يكبت الانسان ..لم أشارك في تقويض مساحات النور او الخير على الاقل مثلما يفعل صباح مساء الكثيرون ... ربما لي بعض الاخطاء ادركها جيدا ولكني كنت مدركة دائما انه يجب الا يضل الانسان تماما ويدمر ليجد نفسه
اصبحت أأنس بأفكار امي وجدتي والموروث الشعبي العبقري الذي هو خليط من التجارب والايمان والاجابات البسيطة العميقة في مواجهة الافكار السابقة التي قرأت معظمها ولم تمنحني السلام وهي معضلة لا افهمها وافسر الامر على انه مجرد العمر الذي يتراكم والنفس التي زهدت البراق من الامور والروح التي تطوق لمزيد من الصدق واقل القليل من الاصطناعية..
تعب ام صوفية لا اعرف... لابد انه المرسى .. كلنا يبحر في سفينته  ولكن يأتي يوم يجب ان يحط كل منا على ارض صلبة في ركن ما من الحياة !!
إلا انني ما زلت احتفظ بالدهشة الطازجة امام الحياة الجميلة المذهلة وامام قصيدة  بريئة لشاب يتحسس طريقه نحو الحياة والله ومعاني الاشياء وامام الاوراق الخضراء الصغيرة التي تخرج من بطن العدم لتكسو الاشجار ربيعا وأمام الخوف وامام نفسي احيانا فلا زلت افهمني وافهم الحياة لكن بهدوء أكثر  بتركيز اكثر و بابتسامة رضا ..
ووجدت طريقي نحو الله يتضح اكثر ولا يوجد طريق واحد اليه يوجد طرق بعدد البشر الذي خلقهم وللطريق مستويات عديدة صعودا وهبوطا ولكل انسان طريقه الذي يكون اقرب او ابعد من الاخر نحو الله
لماذا لا نتحدث عن هذه التجربة ؟؟ لماذا يملأ احاديثنا الاجابات والقواعد ولا يتحدث احد حول الطريق الذي قطعه ليشعر بهذا الرضا وهذه السعادة ؟؟
الطريق الى الله مثل الانسان ينمو رويدا رويداو يترسخ وعندما يكتمل ينثر عبقه الطيب نحو البشر ...